الأمير الحسين بن بدر الدين

459

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

زين العابدين علي بن الحسين السبط ( ع ) روينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « يولد للحسين « 1 » ابن يقال له : عليّ ، إذا كان يوم القيامة ناد مناد ليقم سيد العابدين » « 2 » . الباقر محمد بن علي زين العابدين ( ع ) روينا أنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاري رحمه اللّه عاش إلى أن أدرك باقر علم الأنبياء محمد بن علي ، فقال له جابر : يا محمد إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصاني أن أبلّغك عنه السّلام . وجابر يومئذ شيخ كبير أعمى « 3 » . أخوه زيد بن علي ( ع ) « 4 » روينا عن الباقر محمد أنه قال حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

--> ( 1 ) في ( ب ) : الحسين بن علي . ( 2 ) أخرجه الموفق بالله في الاعتبار وسلوة العارفين 635 ، وشمس الأخبار 1 / 118 . ( 3 ) دلائل الإمامة 218 لمحمد بن جرير بن رستم الطبري ، ومدينة المعاجز 322 . ( 4 ) هو أبو الحسين إمام الأئمة ، حليف القرآن ، ولد بالمدينة سنة 75 ه على الأصح ، ونشأ بها . ورضع العلم من بيت النبوة على يد والده وأخيه الباقر ، كان من عظماء أهل البيت علما وزهدا ، وشجاعة ودينا وكرما ، وكان قد شاب عصره من الأفكار الدخيلة على الدين فقام بثورته الفكرية ضد القدرية والمجسمة والمشبهة وغيرهم ، فألف الرد على القدرية والجبرية ، والرد على المرجئة ، والصفوة ، وإثبات الوصية ، وإثبات الإمامة ، وغيرها . وبعد ذلك بدأ في ترسيخ أهم مباديه العظيمة « مبدأ الخروج على الظلمة » ودفع من أجله حياته ، وكان قد حاول الأمويون إلغاء هذا المبدأ وأسسوا مبدأ طاعة ملوك الجور حتى وإن جلد ظهرك ، وأخذ مالك ، وهتك عرضك ، وأجروا ذلك على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ففتح باب الجهاد ، وكان قد بايعه من الفقهاء الذين أخذوا عنه أبو حنيفة وأعانه بمال كثير ، وقد انطوى ديوانه على خمسة عشر ألف مقاتل من الكوفة ، وخرج معه من القراء والفقهاء الكثير ، واستشهد في 25 محرم 122 ه .